الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

195

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

6 - النوع السادس : في ( من ) الجارة مع ( ما ) الموصولة ، وهي فيه على ثلاثة أقسام : أحدها : مقطوع باتفاق ، وهو موضعان : قوله : فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [ الآية 25 ] بالنساء ، وقوله : هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [ الآية 28 ] بالروم . وثانيها : فيه خلاف وهو قوله : وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ [ الآية 10 ] بالمنافقين . فكتب في بعض المصاحف مقطوعا وفي بعضها موصولا . وثالثها : موصول بلا خلاف وهو ما عدا ما تقدم نحو قوله : وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [ الآية 3 ] و مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا [ الآية 23 ] بالبقرة . وأما قوله : مِنْ مالِ اللَّهِ [ النّور : الآية 33 ] ، و مِنْ ماءٍ مَهِينٍ [ السجدة : 8 ] وشبههما فمقطوع حيث وقع . وإذا دخلت ( من ) الجارة على ( من ) : فإن ذلك كتب في الإمام وفي جميع المصاحف متصلا بلا خلاف نحو مِمَّنِ افْتَرى [ الأنعام : الآية 21 ] و مِمَّنْ كَذَّبَ [ الأنعام : الآية 157 ] و مِمَّنْ يَنْقَلِبُ [ البقرة : الآية 143 ] و مِمَّنْ دَعا [ فصّلت : الآية 33 ] و مِمَّنْ مَعَكَ [ هود : الآية 48 ] . اه . وإذا دخلت ( من ) على ( ما ) نحو مِمَّ خُلِقَ [ الطّارق : الآية 5 ] فموصول باتفاق أيضا . 7 - النوع السابع : في ذكر ( عن ) مع ( ما ) الموصولة ، وهي فيه على قسمين : أحدهما : مقطوع وهو موضع واحد بالأعراف وهو قوله : عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ [ الآية 166 ] . وثانيهما : موصول وهو ما عدا ذلك نحو قوله تعالى : عَمَّا يُشْرِكُونَ [ التّوبة : الآية 31 ] ، و عَمَّا يَعْمَلُونَ [ البقرة : الآية 144 ] ، و عَمَّا يَقُولُونَ [ المائدة : الآية 73 ] . وأما ( عن ) مع ( من ) الموصولة فهي مقطوعة بلا خلاف ، وهي في موضعين لا ثالث لهما وهما قوله : عَنْ مَنْ يَشاءُ [ الآية 43 ] بالنور ، و عَنْ مَنْ تَوَلَّى [ الآية 29 ] بالنجم . 8 - النوع الثامن : في ذكر ( إنّ ) المشدّدة المكسورة الهمزة مع ( ما ) الموصولة ، وهي فيه على ثلاثة أقسام : أحدها : مقطوع بلا خلاف وهو قوله : إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ [ الآية 134 ] بالأنعام . وثانيها : مختلف فيه وهو قوله : إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [ الآية 95 ] بالنحل ، والوصل فيه أشهر وأقوى .